عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
405
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
والدّيّني والمشجري * هو والعبيدي لا يعاد وابن مطهّر سابع ال * غلمه وهو رأس الفساد اللّه يهديهم ويه * دينا إلى طرق الرّشاد والّا ينظّفهم من ال * وادي ويجعلهم بعاد وقد سبق في بضه أنّهم منقسمون إلى قسمين : آل محمّد بن سعيد ، ولهم قيدون وما نزل عنها إلى الهجرين . وآل مطهّر ، ولهم بضه وما إليها . وكان فيهم عدّة مناصب : آل صالح بن عبد اللّه ، ببضه . والشّيخ عبد الرّحمن بن عليّ بن عبد الكريم صاحب شرق ، على مقربة من الخريبة . والشّيخ سعيد بن محمّد بن منصّر صاحب العرض ، بالخريبة أيضا . والشّيخ محمّد باعمر صاحب البراز ، قريبا من القرين . وبينهم من المنافسات ما لا تبرك عليه الإبل ، وكلّ منهم يوضع في سبيل الجور والظّلم ، فلم يكن من أحد آل باسودان وأحد آل باعبيد . . إلّا أن رفعا شكوى إلى القعيطيّ بالمكلّا على الشّيخ عبد الرّحمن بن عليّ بن عبد الكريم ، فاستدعاه القعيطيّ ، فركب إليه مجلّلا محترما ، ولم يزل في مفاوضة معه حتّى تمّ الكلام على أن تكون الرّئاسة العامّة للقعيطيّ ، ولابن عبد الكريم استقلال داخليّ في الخريبة وأعمالها ضمن دائرة العدل ، وعلى أن ليس له أن يأخذ شيئا من الرّسوم سوى مئتي ريال شهريّا . وقبض إزاء ذلك الصّلح من يد القعيطيّ ما لا يستهان به من الدّراهم ، وما كاد يصل إلى الخريبة حتّى حبس باسودان وباعبيد ، فاغتاظ السّلطان غالب بن عوض القعيطيّ ، ورأى أنّ شرفه مسّ ، وأنّ المعاهدة انخرمت بحبس ذينك ، وكره أن يتعجّل بعقوبة ابن عبد الكريم ، فأشار على الشّيخ صالح بن عبد اللّه أن يعذر إليه ، فأرسل بأخيه عبد الرّحمن ، وبالسّادة : حامد بن أحمد المحضار ، وحسين بن محمّد البارّ ، وحسين بن عمر بن هادون صاحب المشهد ، فلم يقبل ابن عبد الكريم لهم كلاما .